عبد الله المرجاني

669

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وقيل : ليلة إحدى وعشرين ، وهو اختيار الشافعي « 1 » ، وجاء في الحديث : أنه عليه السلام انصرف وعلى جبينه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين « 2 » . الجبين : موضع السجود ، وقيل : الجبهة موضع السجود ، والجبينان يكتفانها . وقيل : ليلة ثلاث وعشرين ، وهو مذهب عبد اللّه بن أنيس « 3 » ، وقيل : ليلة خمس وعشرين ، وهو مذهب أبي بكرة ، وأبي سعيد الخدري « 4 » ، وقيل : ليلة سبع وعشرين ، قاله علي ، وأبي ، وابن عباس ، ومعاوية ، وعائشة ، وابن حنبل « 5 » . وروي عن ابن عباس أنه استدل على ذلك بشيئين : أحدهما : أن اللّه تعالى خلق الإنسان على سبعة أصناف يشير إلى قوله : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ « 6 » الآية . . ثم جعل رزقه في سبعة أصناف يشير إلى

--> ( 1 ) انظر : الترمذي : السنن كتاب الصوم باب ليلة القدر برقم ( 792 ) 3 / 159 ، القرطبي : الجامع 20 / 135 ، ابن حجر : فتح الباري 4 / 264 . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضل ليلة القدر باب التماس ليلة القدر عن أبي سعيد برقم ( 1018 ) 2 / 311 وكتاب الاعتكاف باب الإعتكاف في العشر الأواخر برقم ( 2027 ) 2 / 314 ، ومالك في الموطأ 1 / 319 . ( 3 ) حديث عبد اللّه بن أنيس : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر برقم ( 218 ) ، والترمذي في سننه 3 / 159 ، والقرطبي في الجامع 20 / 136 . ( 4 ) حديث أبي بكرة وأبي سعيد الخدري : أخرجه الترمذي في سننه 3 / 159 ، والقرطبي في الجامع 20 / 136 ، وابن حجر في فتح الباري 4 / 264 . ( 5 ) حديث أنها ليلة سبع وعشرين : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر برقم ( 207 ، 220 ، 221 ) ، وأبو داود في سننه 2 / 53 ، والترمذي في سننه 3 / 159 ، والقرطبي في الجامع 20 / 134 ، 136 . ( 6 ) سورة المؤمنون آية ( 12 ) .